الفرق بين نعم وبلى

الفرق بين نعم وبلى ، يختلط على الناس الكثير من مصطلحات اللغة العربية ومنها الإجابة عن السؤال؛ خاصة أن هناك مفارقات فيما يظن أنه مترادف منها.
ومن هذه المصطلحات التي يظن الكثير أنها متشابهة، (نعم وبلى)، فإن غالبية الناس تعتقد أنهما بمعنى واحد وهذا خطأ؛ فلكل منهما معنى مختلف عن الآخر؛ لذا نتعرف في هذا المقال على الفرق بين المصطلحين في المعنى.

  • الفرق بين نعم وبلى
    نعم وبلى في القرآن

نعـــــم وبلــــى

الفرق بين نعم وبلى

في اللغة العربية كلمة (نعم) تستخدم للإثبات؛ أما (بلى) فتستخدم لنفي النفي.. ومعروف في النحو وقواعد اللغة أن نفي النفي هو إثبات للفعل أو الشيء المسئول عنه.
ومثال على ذلك إذا قلنا سؤال استفهام: أتفعل كذا؟ فتكون الإجابة نعم؛ أما إذا استفهمنا وقلنا: ألست تفعل كذا؟ فتكون الإجابة هنا بلى؛ أي بلى أفعل.
وأخذ جمهور العلماء والفقهاء في اللغة العربية بقول سيبويه عالم النحو، والذي قال إن (نعم) تكون لجواب إثبات أو إقرار بالأمر أو الفعل؛ أما (بلى) فتكون جوابا يشتمل على النفي أو نفي النفي ليعطي معنى الإثبات.
وكما عرفنا في السابق أن (بلى) هي عبارة عن جواب أصلي تقريري ليفيد الإثبات عما تسأل عنه.

 

نعم وبلى في القرآن

وردت هاتان الكلمتان في القرآن الكريم وآياته لتوضيح معنى وسياق كل منهما؛ فقال تعالى: (ألست بربكم قالوا بلى). وقال ابن عباس في تفسير هذه الآية: لو قالوا نعم لكفروا؛ وذلك لأن بلى تعني: بلى أنت ربنا، أما نعم فتعني: نعم لست ربنا.. كما قال عالم النحو الشهير سيبويه عن هذه الآية: إنهم لو قالوا نعم ليعبر ذلك نفيا للربوبية والعياذ بالله.
وكذلك قوله تعالى: (ألم يأتكم نذير قالوا بلى)، وبلى هنا تعنى نفي النفي؛ أي بلى قد جاءنا نذير.
وفي قوله تعالى في سورة يس: (أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم)؛ وبلى هنا تعني أنه بلى قادر وهو على كل شيء قدير؛ فجاءت هنا لنفي النفي.. ومن المعروف في اللغة العربية أن نفي النفي هو إثبات للفعل المسئول عنه.
وهناك قول الله تعالى ايضا: (أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوي بنانه) فجاءت بمعنى الجواب التقريري أي إقرار وإثبات فعل الله عز وجل بأنه قادر على إعادة بعث الإنسان بعدما تحلل جسده وأصبح ترابا؛ وهو تقرير لقدرته سبحانه وتعالى على أن يفعل أكثر من ذلك وهو أن يسوي بنانه أي أصابعه.
وقال تعالى ايضا : (أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى)؛ بمعنى بلى نسمع؛ أي إثبات تقريري.

وتعتبر اللغة العربية بحرا واسعا من المعاني والألفاظ والدلالات؛ فلكل لفظ أو حرف فيها له دلالته اللفظية واللغوية وله معناه الخاص الدقيق.

وقد جعل الله تعالى اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم؛ حيث حباها بتلك المنزلة الكبيرة؛ كما أنها تسمى أيضا لغة الضاد؛ وذلك لعدم وجود هذا الحرف في اللغات الأخرى؛ ففي الانجليزية تكتب الضاد والدال معا (d) ، أما في لغتنا العربية الجميلة نجد كل حرف يشير إلى معنى خاص به.

وقال الفقهاء والعلماء انه على الرغم من وجود مصطلحات تبدو في ظاهرها متشابهة في اللغة العربية فإن لكل مصطلح معنى مختلف عن غيره؛ وذلك بقولهم ( ان هناك مفارقات فيما يظن أنه مترادف في اللغة).

كذلك يأتي التشكيل والإعراب والنحو ليعطي المعنى والدلالة الخاصة لكل كلمة أو لفظ أو حرف فيما يبدو في الظاهر انه متشابه.

اقرأ ايضا : الفرق بين الماء الطاهر والطهور

أضف تعليق