الفرق بين رواية ورش وحفص

الفرق بين رواية ورش وحفص ، يهتم الكثيرين بالبحث عن أبرز الفروق بين الروايتين، وما تحمله كل رواية عن الأخرى، حيث يوجد عشر قراءات لقراءة القرآن أقرها العلماء في بحثهم لتحديد القراءات المتواترة ، ولكل قراءة راوي.

ما هي القراءات المختلفة للراوي ؟

  •  قراءة عاصم الكوفي: اشتهر لعاصم الكوفي راويان هما:
  • شعبة: أبو بكر بن عياش بن سالم الكوفي الأسدي الحنّاط.
  •  حفص: بن سليمان بن المغيرة، أبو عمر الأسدي الكوفي الغاضري
  •  قراءة نافع المدني: للامام نافع المدني عدة روايات اشتهر منها اثنان وهما:
  •  قالون: واسمه عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى الزرقي.
  •  ورش: اسمه عثمان بن سعيد بن عبد الله، أبو سعيد المصري.

ما الفرق بين رواية ورش وحفص ؟

نستعرض لكم أهم الفروقات التي وجدت في الروايتين:

باب الهمز: في رواية ورش لا تهمز الكلمات مثل كلمة الارض وفي رواية حفص تهمز (الأرض )

– باب الياء التي بعدها همزة قطعٍ مفتوحة: فورش يقرؤها بالفتح، مثل قول الله تعالى: (وقال ربِّ أوزعنيَ أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليَّ وعلى والديّ)،أما حفص فيقرؤها بالتسكين (أوزعنيْ أن أشكر).

أما الياء التي بعدها همزة قطعٍ مكسورة: فإن ورشا يقرؤها بالفتح مثل قول الله تعالى: (من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتيَ إنَّ ربِّي لطيفٌ لما يشاء إنَّه هو العليم الحكيم)، وقرأها حفصٌ بالتسكين (وبين إخوتيْ إنَّ ربِّي)

– هاء الكناية: المراد بهاء الكناية عند القراء الهاء الدالة على المفرد المذكر الغائب نحو له وبه وفيه ومنه وكتبه ورسله واجتباه وهداه وخذوه فغلوه، وهي إما أن تتوسط بين حركتين، وإما بين ساكنين، وإما أن يتقدمها ساكن أو يتأخر عنها.

وأصل ورش فيها في التلاوة المغربية أنها إذا توسطت بين حركتين وصلها بواو في حالة الضم، وبياء في حالة الجر، وذلك نحو (إنه على رجعهِ لقادر يوم تبلى السائر فما لهُ من قوة ولا ناصر)

أما إذا جاء بعدها حرف ساكن فإن حفصا وورشا -ومعظم القراء- يحذفون الصلة، فلا تُمدُّ الهاء مدًّا طبيعيًّا إذ التقاؤها بالحرف الساكن يمنعها من المدّ، مثل قول الله تعالى: (يعلمهُ الله)، و(عليهُ الله)، إلا في حالةٍ واحدةٍ عند حفص -ويوافقه فيها من القراء ابن كثير- وهي قول الله تعالى: (ويخلد فيهِ مهانا)، فقد قرأها حفص بالوصل، وهي بحذف الصلة عند ورش.

– المـد: هو امتداد الصوت بالحرف بالزيادة فيه لموجب اقتضى مده، وضده القصر، وهو حبس الصوت عن الامتداد. مثاله، في قول الله تعالى: (مالك يوم الدين)، قرأها حفصٌ بإثبات المدِّ (مالك، وقرأها ورش (ملك) بدون مدّ. ويختص المد بحروف ثلاثة تسمى “حروف المد واللين”، وهي الألف الساكنة، والياء المكسورة ما قبلها والواو المضموم ما قبلها.

قد يهمك أيضًا: الفرق بين التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي

وقد قيل عن ورش من بين سائر القراء إنه كان “يحب المد”، وإنما جاءت محبته للمد نتيجة لطريقته المفضلة في الأداء القائمة على أخذه في روايته بطريقة “التحقيق”. لذلك نجد له فيه خصوصيات انفرد بها أو انفرد على الأقل بزيادة مقدارها في التمكين.

وبات من مميزات التلاوة المغربية الحرص على “المد” بها، ودخلت بعضها الأخرى في غير القراءة، مثل التأمين خلف الإمام في لفظ “آمين” بالمد، وكذلك نجدها في المد في دعاء الختم “ربنا ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة”، حيث يتم المد بمستويات متساوية في المواضع الثلاثة.

يقوم ورش بروايته بمد المد المتصل والمنفصل مدا مطولا 6 حركات أي 3 ثوانٍ وجوبا كالمد اللازم المثقل وذلك على أحوال المد كلها سواء كان مد صلة كبرى أو صغرى أو ميم جمع مضمومة بعدها همزة قطع وأما المد الطبيعي فيمده بمقدار حركتين أي ثانية واحدة فقط

على سبيل المثال، يمد “روش” لقظ “أنا” بـ 6 حركات على 3 ثوانٍ، فمثلًا إذا وقع بعدها لفظ به همز مفتوح مثل “أنا أخوك” في سورة يوسف، وكذلك إذا جاء بعدها لفظ به همز مضموم كما جاء في سورة يوسف “أنا أنبئكم”، لكن إذا جاء بعدها لفظ به همز مكسور فلا يتم المد مثل: “أنا إلا” و”أنا خير منه” في سورة يوسف أيضًا.

– ميم الجمع: هي الميم الزائدة على أصل الكلمة للدلالة على جمع الذكور نحو بهم وعليكم وأنتم وخلقكم ودعاءكم ويراد بها في اصطلاح القراء وأهل العربية الميم المتطرفة لا الواقعة حشوا وسط الكلمة مما يفيد الجمع أيضا نحو “واتخذتموه” و”قدمتموه لنا” و”إذ اعتزلتموهم” ـ الميم الأولى ـ و”أنلزمكموها” الميم الثانيةـ.

وأصل ورش فيها الإسكان كسائر من يقرأ به في الوصل والوقف من القراء، وذلك عنده ما لم تلق همزة قطع أو همزة وصل، فإن لقيت همزة قطع نحو “عليهم ءانذرتهم أم لم” ومنهم أميون” و”فزادتهم إيمانا” فإن ورشا يضمها ويصلها بواو ويمدها لأجل الهمزة.

وقد أشار أبو علي الفارسي في الجحة إلى انفراد ورش بهذا الأصل عن سائر القراء السبعة والرواة عنهم فقال: فأما ما انفرد به ورش في روايته عن نافع من أن الهاء مكسورة والميم موقوفة، إلا أن تلقى الميم ألف أصيلة فعل “سواء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يومنون” فالقياس فيها إذا لقبت غيرها سواء. وكأنه أحب الأخذ باللغتين مثل “لا يألتكم” و”لا يلتكم”.

ثم قال بعد توجيه روايته هذه ناقلا عن أبي الحسن يعني الأخفش إنما وقعت هذه القراءة بالمد ليفهموا المتعلمين فيمدوا الهمزة إذا كانت قبلها ألف أو واو نحو “حتى إذا” ونحو “قالوا ءانت” قال: والعرب تفعل هذا في حال التطريب وإذا أراد أحدهم الرقة والترتيل” .

– النون الساكنة والتنوين: النون حرف من حروف الهجاء “تخرج من المخرج السادس من مخارج الفم فوق اللام قليلا أو تحتها قليلا على الاختلاف في ذلك”، والنون التي تتعلق بها أحكام هذا الباب هي النون الساكنة، وتقع وسطا وطرفا.

والتنوين نون مزيدة ساكنة تلحق أواخر الأسماء، “وسموها تنوينا ليفرقوا بينها وبين النون الزائدة المتحركة التي تكون في التثنية والجمع” . مثل قول الله تعالى: (ن والقلم وما يسطرون) قرأها ورشٌ عند الوصل بإظهار النون، وقرأها حفصٌ عند الوصل بالإدغام.

أضف تعليق