فضل قراءة سورة البقرة

تعرف على فضل قراءة سورة البقرة ، تعتبر سورة البقرة من السور المدنية التي أنزلها الله – سبحانه وتعالى – في المدينة المنورة على رسوله سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – ما عدا الأية 281 أنزلها الله في حجة الوداع في منى، أما إجمالي عدد أيات سورة البقرة 286 أيه قرأنية، وتعتبر هي ثاني سورة قرأنية بعد سورة الفاتحة في ترتيب المصحف الشريف، وأوصى سيدنا محمد بالإكثار من قراءة سورة البقرة لما لها أفضال عديدة.

فضل قراءة سورة البقرة:-

– رُوي أبو هريرة -رضي الله عنه- أنَّه قال: «بعث رسولُ اللهِ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- بعثًا، وهم ذو عَددٍ، فاستقرأهم، فاستقرأ كلُّ رجلٍ منهم ما معه من القرآنِ، فأتى على رجلٍ منهم – من أَحدثِهم سِنًّا – فقال: ما معك يا فلانُ؟! قال: معي كذا وكذا، وسورةُ البقرةِ، قال: أمعك سورةَ البقرةِ؟!، فقال: نعم، قال: فاذهبْ، فأنت أميرُهم، فقال رجلٌ من أشرافهم: واللهِ يا رسولَ اللهِ! ما منعني أن أتعلَّمَ سورةَ البقرةِ، إلا خشيةَ ألا أقومَ بها؟ فقال رسولُ اللهِ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: تعلَّموا القرآنَ، واقرءُوه، فإنَّ مثلَ القرآنِ لمن تعلَّمه، فقرأه وقام به، كمثلِ جرابٍ مَحشُوٍّ مسكًا، يفوحُ ريحُه في كلِّ مكانٍ، ومثلُ من تعلَّمَه، فيرقدُ، وهو في جوفِه، كمثلِ جرابٍ وُكِئَ على مِسكٍ»؛ فقد اختار النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- من يحفظ سورة البقرة أميرًا على الجماعة من الصّحابة الذين بعثهم رغم أنَّه أصغرهم سنًَّا، لكنَّه أفضلهم بحفظه لسورة البقرة.

– جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله عليه الصّلاة والسّلام قال: «لاَ تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِى تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ».

– رُوي في صحيح مسلم عن أبي أُمامة الباهليّ -رضي الله عنه-، أنَّ رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام- قال: «اقْرَؤُوا القُرْآنَ فإنَّه يَأْتي يَومَ القِيامَةِ شَفِيعًا لأَصْحابِهِ، اقْرَؤُوا الزَّهْراوَيْنِ البَقَرَةَ، وسُورَةَ آلِ عِمْرانَ، فإنَّهُما تَأْتِيانِ يَومَ القِيامَةِ كَأنَّهُما غَمامَتانِ، أوْ كَأنَّهُما غَيايَتانِ، أوْ كَأنَّهُما فِرْقانِ مِن طَيْرٍ صَوافَّ، تُحاجَّانِ عن أصْحابِهِما، اقْرَؤُوا سُورَةَ البَقَرَةِ، فإنَّ أخْذَها بَرَكَةٌ، وتَرْكَها حَسْرَةٌ، ولا تَسْتَطِيعُها البَطَلَةُ»، والمقصود بالغيايتين غيمتان تظلَّان قارئ البقرة، كناية عن حفظه وحمايته، وفرقان أي جماعتان، والبطلة هم السَّحرة.

– فقد أورد مسلم في صحيحه ما رواه أُبيّ بن كعب -رضي الله عنه- عن النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- أنَّه قال: «يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَتَدْرِى أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: قُلْتُ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ، قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِي وَقَالَ: وَاللَّهِ لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ».

– جاء في صحيح البخاريّ: «إذا أَوَيتَ إلى فراشِك، فاقرأ آيةَ الكرسيِّ: (اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) حتى تختم الآيةَ، فإنك لن يزال عليك من الله حافظٌ، ولا يقربُك شيطانٌ حتى تصبحَ»؛ فمن قرأ آية الكرسي قبل النَّوم كان في حفظ الله تعالى من الشّيطان حتى يستيقظ.

– روى أبو أُمامة الباهليّ -رضي الله عنه- عن النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- أنَّه قال: «مَن قرَأ آيةَ الكُرسيِّ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ لَمْ يمنَعْه مِن دخولِ الجنَّةِ إلَّا أنْ يموتَ».

– وقال صلى الله عليه وسلم: اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه، اقرؤوا الزهراوين: البقرة وآل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما. اقرؤوا البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة السحرة. رواه مسلم.

– فأورد البخاريّ في صحيحه ما رواه أبو مسعود -رضي الله عنه-، أنَّ رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام- قال: «مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ»، والمقصود بأنَّ قراءة الآيتان تكفيان من يقرأهما؛ أي تكفياه من كلِّ سوء، وقيل تكفياه من شرّ الشّيطان، وقيل تكفياه من قيام اللّيل فكأنَّه قامه.

مقالات أخرى قد تهمك:-
فضل سورة الملك

فضل سورة الكهف

فضل سورة المزمل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.