ما الفرق بين الحمد والشكر
‫الرئيسية‬ الفرق بين ما الفرق بين الحمد والشكر

ما الفرق بين الحمد والشكر

يتساءل الكثير من العباد الصالحين عن ما الفرق بين الحمد والشكر ؟ ، وهل الحمد هو نفسه الشكر أم اللفظات لمعانِ مختلفة ولكل لفظ منهما معنى على حدى، فقد ورد في أكثر من موضع في القرآن الكريم لفظي الحمد والشكر والثناء على الله عز وجل.

كما توجد نصوص قرآنية لتعريف العباد المسلمين بالفرق بين الحمد والشكر وفضائل اللفظين والنعم التي تعود على العباد منها، ومتى يجب شكر الله ومتى يجب حمده والثناء عليه.

ما المقصود بالحمد في اللغة والاصطلاح ؟

يتم تعريف مصطلح الحمد في اللغة بـ حمد الشئ أو الرضى عن الشئ والارتياح إليه، وحمد الله هو الثناء عليه وشكر نعمته، وجاء ذلك في قول الله عز وجل : (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، وهنا لحمد الله والثناء عليه.

أما في قول الله عز وجل: (التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ)، فتأتي بمعنى الراضون بقضاء اللهه عز وجل والشاكرون لأنعمه.

بينما الحمد في الاصطلاح فـ يُعتبر هو الثناء بالفضيلة، ويقال أن الحمد هو ثناء على المحمود لكامل صفاته، والحمد المطلق لا يكون إلا لله عز وجل، والحمد عند الأصوليين هو فعل يُشعر بتعظيم المنعم، إما فعل اعتقاد بصفات الجلال والكمال.

قد يهمك أيضًا: الفرق بين الوتر وقيام الليل

ما المقصود بالشكر في اللغة والاصطلاح ؟

أما عن الشكر في اللفة، فهو يعني عرفان الإحسان وحمد مواليه،والشكر قد يعني الثناء على الإنسان بمعروف يوليكه.

وفي الاصطلاح، يٌعرف الشكر بأنه معروف يقابل النعمة سواء كان بالقلب واليد واللسان، ويُقال أيضًا الثناء على المحسن بذكر إحسانه، فالعبد يشكر الله للثناء عليه بذكر إحسانه أو النعم التي أنعم بها عليه، والله يشكر العبد بالثناء عليه بقبول إحسانه أو طاعته.

ما الفرق بين الحمد والشكر

أما عن الفرق بين الحمد والشكر ، يقول العلماء والفقهاء أن الحمد يعني الشكر، ويقول الطبري والمبرد أن الحمد نقيضه الذم، بينما الشكر نقيضه الكفران، والحمد أعم وأشمل من الشكر.

وتوصل الطبري والمبرد، إلى أن الحمد يقع على الصفات اللازمة والمتعدية، وظهر ذلك في قوله سبحانه وتعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)، هنا ظهر بوقوع الحمد على الصفات اللازمة.

أما وقوع الحمد على الصفات المتعدية، فجاء في قوله سبحانه وتعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ).

بينما لفظ الشكر فلا يقع إلا على الصفات المتعدية مثل قول: شكرته لكرمه – شكرته لفضله.

ومن هنا يمكن التأكيد على أن الحمد أخص من الشكر من حيث الأداة التي يقع بها، فالحمد يكون باللسان مع إقرار القلب.

بينما الشكر فهو أعم من حيث الأداة التي يقع عليها، فيكون بالقلب واللسان وكذلك بالجوارح.

وهناك فرق آخر، بأن الحمد يكون بالعلم فقط، بينما الشكر قد يتم عن الظن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *