فضل سيد الاستغفار

فضل سيد الاستغفار ، يعتبر الاستغفار هو طلب المغفرة من الله عز وجل، وستر الذنوب التي اقترفها العبد، لتكفيرها أو محوها تمامًا، ويعد الاستغفار من أفضل العبادات في الدين الإسلامي على الإطلاق حيث يدل على افتقار العباد إلى الله سبحانه، كما يظهر محبة العباد للمولى عز وجل.

كما أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله، قال عن طلب المغفرة: “المَغْفِرَةُ مَعْنَاهَا وِقَايَةُ شَرِّ الذَّنْبِ بِحَيْثُ لا يُعَاقَبُ عَلَى الذَّنْبِ فَمَنْ غُفِرَ ذَنْبَهُ لَمْ يُعَاقَبْ عَلَيْهِ”، كما قَالَ رحمه الله: “فَمَنْ غُفِرَ لَهُ لَمْ يُعَذَّبْ وَمَنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ عُذِّبْ وَهَذَا مَذْهَبُ الصَّحَابَةِ وَالسَّلَفِ وَالأَئِمَةِ”.

ما هو سبب تسمية دعاء سيد الاستغفار بهذا الأسم ؟

وفقًا لما ذكره أهل العلم وعلماء فإن النبي محمد -صل الله عليه وسلم- قال أن هذا الدعاء يحمل الكثير من المعاني للمغفرة، حيث يرتقي بأعلى مستويات سؤال الغفران من الله سبحانه وتعالى، حيث يجمع ما بين الاستغفار والتوبة في نفس الوقت، لذا فهو سيد الاستغفار.

أما عن دعاء سيد الاستغفار فهو: ” اللهم أنت ربي لا إله إلى أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت “.

ما هو فضل سيد الاستغفار ؟

ذكر أهل العلم وعلماء الدين فضل سيد الاستغفار فهو من الأدعية المحبب ترديدها كل فترة لتجديد نية الاستغفار والتوبة إلى الله عز وجل، ومن فضائل الدعاء :

  • يؤكد أهل العلم، أن من قال سيد الاستغفار في النهار وهو موقنًا به فمات من يومه قبل أن يمسي، فهو من أهل الجنة، ومن قاله من الليل وهو موقن به فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة، حيث جاء في الصحيح البخاري: عن شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:
    “سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللهمَّ أَنْتَ رَبِّي لا إِلَهَ إلا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلا أَنْتَ، مَنْ قَالَهَا مِنْ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ”.
  • كما جاء كلام ابن القيم الجوزية رحمه الله، في فضل الاستغفار، حيث أكد أن الاستغفار يساعد في استقرار نعم الله عز وجل في نفس الإنسان، فإذا إرتكب الذنوب فكان هذا طريقًا لتمام العبودية والحفاظ على سلامتها من الآفات، ما يجعل الإنسان يرتقي في ردجات الإيمان بالله، فالاستغفار جاء للتهوين على الإنسان ونفسه كي يتواضع إلى الله عز وجل ويرتقي في درجات العبودية.

ما هي الأوقات المستحبة لدعاء سيد الاستغفار

  • يُقال أن دعاء سيد الاستغفار يٌفضل قوله وترديده في كل وقت وفي أي حال، إلا أن النبي محمد -صل الله عليه وسلم- خصّ أوقات محددة كي يردد المسلم فيها دعاء سيد الاستغفار، ومن هذه الأوقات: ترديده مع أذكار الصباح والمساء بشكل يومي، وترديده بعد الصلوات الخمس المكتوبة.

صيغ متنوعة للاستغفار من السنة النبوية

  • عن أبي بكْرٍ الصِّدِّيق – رَضيَ الله عَنه – أنَّه قالَ لرَسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم -: علِّمني دعاءً أدعو به في صَلاَتي؟ قال: ((قل: اللهمَّ إني ظَلَمتُ نَفْسي ظلمًا كَثيرًا، وَلاَ يَغفر الذنوبَ إلا أنتَ، فَاغفرْ لي مَغفرَةً مِن عندكَ، وارحَمني، إنَّكَ أنتَ الغَفورُ الرحيم)).
  • عن زَيد مَولَى النبيِّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – أنَّه سَمِعَ رسولَ الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – يَقول: ((مَن قالَ: أَستغفِر اللهَ الذي لا إلَهَ إلا هوَ الحَي القَيوم وَأَتوب إلَيه؛ غفر له وإنْ كانَ فَرَّ مِن الزحف)).
  • عَن خَبَّاب بن الأرتِّ – رضي الله عنه – قالَ: سَأَلتُ النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – قلت: يَا رَسولَ الله، كَيفَ أَستَغفر؟ قَالَ: ((قل: اللهمَّ اغفرْ لَنا وارحَمْنا، وَتُب عَلَينا، إنَّكَ أنتَ التوَّاب الرَّحيم)).

إقرأ أيضاً:

فضل الاستغفار الف مره

فضل سورة ال عمران

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.