فضل سورة الفتح

فضل سورة الفتح

فضل سورة الفتح ، تعتبر سورة الفتح من السور المدنية أي أنزلها الله – سبحانه وتعالى – على رسوله سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – في المدينة المنورة، وعدد أياتها تسعة وعشرون أيه قرأنية، نزلت في العام الـسادس من الهجرة، وكان نزولها بعد سورة الجمعة، وتسبقها سورة محمد من حيث الترتيب في المصحف الشريف، وسُمّيت بذلك الإسم بسبب أنها افتتحت ببشرى الفتح المبين ونشر الدين الإسلامي.

وتناولت سورة الفتح العديد من الأمور الهامة، حيث أنها تضمنت وعد الله – سبحانه وتعالى – للؤمنين أنه سينصرهم ووعيده وإنذاره للكافرين المشركين، وذكرت أيضا البشرى بأن رسول الله سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – التي رأها في المدينة المنورة أنه سيدخل المسجد الحرام هو ومن معه ومن أمن في سلام وهم أمنين ومطمئنين بدون أي عذاب من الكفار والمشركين، حيث قال الله – سبحانه وتعالى – في كتابه العزيز: “لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ اللَّـهِ فَوْزًا عَظِيمًا”.

فضل سورة الفتح:-

– حيث رُوي أنه – صلى الله عليه وسلم – (أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَسِيرُ في بَعْضِ أسْفَارِهِ، وعُمَرُ بنُ الخَطَّابِ يَسِيرُ معهُ لَيْلًا، فَسَأَلَهُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ عن شيءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، وقَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يا عُمَرُ، نَزَرْتَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذلكَ لا يُجِيبُكَ، قَالَ عُمَرُ: فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أمَامَ المُسْلِمِينَ، وخَشِيتُ أنْ يَنْزِلَ فِيَّ قُرْآنٌ، فَما نَشِبْتُ أنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بي، قَالَ: فَقُلتُ: لقَدْ خَشِيتُ أنْ يَكونَ نَزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ، وجِئْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَسَلَّمْتُ عليه، فَقَالَ: لقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ، لَهي أحَبُّ إلَيَّ ممَّا طَلَعَتْ عليه الشَّمْسُ ثُمَّ قَرَأَ: {إنَّا فَتَحْنَا لكَ فَتْحًا مُبِينًا}).[١٤][١٥]

– وفي رواية أخرى: «قال النبيُّ -عليه الصّلاة والسّلام-: نزَلَتْ عليَّ البارِحَةَ سورةٌ هي أحَبُّ إليَّ منَ الدنيا وما فيها؛ «إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخرَ»؛ ومعنى قول النبيّ – صلى الله عليه وسلم-: «لقد أُنزِلَت عليّ الليلة سورة..» فيه وجهان:

سبب نزول سورة الفتح:-
يعود سبب نزول سورة الفتح إلى صلح الحديبية الذي قام بعقده سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – مع كفار مكة المكرمة حتى يتمكن هو ومن معه من أداء مناسك العمرة عند الكعبة الشريفة، ولكن خلال هذا العام لم يؤدي العمرة وتحلل من إحرامه وهو في طريق العودة، فأنزل الله – سبحانه وتعالى – عليه سورة الفتح ليبشره بفتح مكة قريبا وليطمئن قلبه.

مقالات أخرى قد تهمك:-
فضل قراءة سورة البقرة

فضل سورة الفاتحة

فضل سورة الواقعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *