قصيدة عن الام للشاعر حافظ ابراهيم

“الأم مدرسة” تعتبر تلك العبارة من أكثر العبارات المشهورة التي تصف وتلخص دور الأم، والتي كتبها الشاعر المصري الملقب بشاعر النيل في قصيدة عن الام للشاعر حافظ ابراهيم، والتي تمتليء بالعديد من المشاعر الرنانة والمؤثرة التي تجسد مكانة الأم والتي تصفها بأنها إذا صحت الأم فتكون قادرة على صناعة مجد الأمم.

ونعرض خلال التقرير التالي قصيدة عن الام للشاعر حافظ ابراهيم، وعرض عدد من المعلومات الهامة عن الشاعر المصري الملقب بشاعر النيل، وعرض قصيدة أخرى من قصائده.

قصيدة عن الام للشاعر حافظ ابراهيم

الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها

أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراقِ

الأُمُّ رَوضٌ إِن تَعَهَّدَهُ الحَيا

بِالرِيِّ أَورَقَ أَيَّما إيراقِ

الأُمُّ أُستاذُ الأَساتِذَةِ الأُلى

شَغَلَت مَآثِرُهُم مَدى الآفاقِ

أَنا لا أَقولُ دَعوا النِساءَ سَوافِراً

بَينَ الرِجالِ يَجُلنَ في الأَسواقِ

يَدرُجنَ حَيثُ أَرَدنَ لا مِن وازِعٍ

يَحذَرنَ رِقبَتَهُ وَلا مِن واقي

يَفعَلنَ أَفعالَ الرِجالِ لِواهِياً

عَن واجِباتِ نَواعِسِ الأَحداقِ

في دورِهِنَّ شُؤونُهُنَّ كَثيرَةٌ

كَشُؤونِ رَبِّ السَيفِ وَالمِزراقِ

كَلّا وَلا أَدعوكُمُ أَن تُسرِفوا

في الحَجبِ وَالتَضييقِ وَالإِرهاقِ

لَيسَت نِساؤُكُمُ حُلىً وَجَواهِراً

خَوفَ الضَياعِ تُصانُ في الأَحقاقِ

لَيسَت نِساؤُكُمُ أَثاثاً يُقتَنى

في الدورِ بَينَ مَخادِعٍ وَطِباقِ

تَتَشَكَّلُ الأَزمانُ في أَدوارِها

دُوَلاً وَهُنَّ عَلى الجُمودِ بَواقي

فَتَوَسَّطوا في الحالَتَينِ وَأَنصِفوا

فَالشَرُّ في التَقييدِ وَالإِطلاقِ

رَبّوا البَناتِ عَلى الفَضيلَةِ إِنَّها

في المَوقِفَينِ لَهُنَّ خَيرُ وَثاقِ

وَعَلَيكُمُ أَن تَستَبينَ بَناتُكُم

نورَ الهُدى وَعَلى الحَياءِ الباقي

قد يهمك أيضًا: قصيدة عامية عن الام

معلومات عن حافظ إبراهيم

نستعرض خلال السطور التالية عدد من المعلومات وهي:

  • يعتبر الشاعر المصري حافظ إبراهيم  من الرواد الأعلام.
  • الشاعر حافظ إبراهيم يعد واحد من  قادة مدرسة الإحياء في نهاية القرن العشرين.
  • ولد حاف إبراهيم في ديروط بمحافظة أسيوط  سنة 1871 أو 1872م  فلا يوجد معلومات دقيقة حول ميعاد ميلاده.

قصيدة عن الام للشاعر حافظ ابراهيم

  • مات والد حافظ إبراهيم وهو طفل صغير.
  • قام خاله بكفالته بعد والده.
  • التحق الشاعر المصري حافظ إبراهيم بالشرطة.
  • ظل حافظ إبراهيم في الشرطة لفترة من الزمن ثم بعد ذلك قام بالسفر إلى السودان، وبعد ذلك مت إحالته للإستيداع.
  • بالتزامن مع حادثة دنشواي في سنة 1906م، أصبح الشاعر حافظ إبراهيم المتحدث الأساسي وصاحب القلم باسم الشعب المصري.
  • أصبح حافظ إبراهيم مدير دار الكتب.
  • حصل على البكاوية سنة 1912.
  • رحل شاعر النيل عن عالمنا في تاريخ 22 يولية 1932م.

قصيدة جميلة لحافظ إبراهيم

نعرض قصيدة بعنوان “قد غفونا وانتبهنا فإذا” للشاعر حافظ إبراهيم تقول كلماتها:

قَد غَفَونا وَاِنتَبَهنا فَإِذا

نَحنُ غَرقى وَإِذا المَوتُ أَمَم

ثُمَّ كانَت فَترَةٌ مَقدورَةٌ

غَرَّ فينا الدَهرُ ضَعفٌ فَهَجَم

فَتَماسَكنا فَكانَت قُوَّةٌ

زَلزَلَت رُكنَ اللَيالي فَاِنهَدَم

كانَ في الأَنفُسِ جُرحٌ مِن هَوىً

نَظَرَ اللَهُ إِلَيهِ فَاِلتَأَم

فَنَشَدنا العَيشَ حُرّاً طَلَقاً

تَحتَ ظِلِّ اللَهِ لا ظِلِّ الأُمَم

وَحَقيقٌ أَن يُوَفّى حَقَّهُ

مَن بِحَبلِ اللَهِ وَالصَبرِ اِعتَصَم

آفَةُ المَرءِ إِذا المَرءُ وَنى

آفَةُ الشَعبِ إِذا الشَعبُ اِنقَسَم

لَيسَ مِنّاً مَن يَني أَو يَنثَني

أَو يَعُقُّ النيلَ في رَعيِ الذِمَم

نَشءَ مِصرٍ نَبِّئوا مِصراً بِكَم

تَشتَرونَ المَقصِدَ الأَسمى بِكَم

بِنِضالٍ يُصقَلُ العَزمُ بِهِ

وَسُهادٍ في العُلا حُلوِ الأَلَم

أَنا لا أَفخَرُ بِالماضي وَلا

أَحسَبُ الحاضِرَ يُطرى أَو يُذَم

كُلُّ هَمّي أَن أَراكُم في غَدٍ

قصيدة عن الام للشاعر حافظ ابراهيم

مِثلَ ما كُنتُم أُسوداً في أَجَم

فَالفَتى كُلُّ الفَتى مَن لَو رَأى

في اِقتِحامِ النارِ عِزّاً لَاِقتَحَم

لا تَظُنّوا العَيشَ أَحلامَ المُنى

ذاكَ عَهدٌ قَد تَوَلّى وَاِنصَرَم

هُوَ حَربٌ بَينَ فَقرٍ وَغِنىً

وَصِراعٌ بَينَ بُرءٍ وَسَقَم

هُوَ نارٌ وَوَقودٌ فَإِذا

غَفَلَ الموقِدُ فَالنارُ حَمَم

فَاِنفُضوا النَومَ وَجِدّوا لِلعُلا

فَالعُلا وَقفٌ عَلى مَن لَم يَنَم

لَيسَ يَجني مَن تَمَنّى وَصلَها

وانِياً أَو وادِعاً غَيرَ النَدَم

وَالأَماني شَرُّ ما تُمنى بِهِ

هِمَّةُ المَرءِ إِذا المَرءُ اِعتَزَم

تَحمِدُ العَزمَ وَتَثني حَدَّهُ

فَهيَ كَالماءِ لِإِخمادِ الضَرَم

وَاُنظُروا اليابانَ في الشَرقِ وَقَد

رَكَّزَت أَعلامَها فَوقَ القِمَم

حارَبوا الجَهلَ وَكانوا قَبلَنا

في دُجى عَميائِهِ حَتّى اِنهَزَم

فَاِسأَلوا عَنها الثُرَثّا لا الثَرى

إِنَّها تَحتَلُّ أَبراجَ الهِمَم

هِمَمٌ يَمشي بِها العِلمُ إِلى

أَنبَلِ الغاياتِ لا تَدري السَأَم

فَهيَ أَنّى حاوَلَت أَمراً مَشَت

خَلفَها الأَيّامُ في صَفِّ الخَدَم

لا تُبالي زُلزِلَت مِن تَحتِها

أَم عَلَيها النَجمُ بِالنَجمِ اِصطَدَم

تَخِذَت شَمسَ الضُحى رَمزاً لَها

وَكَفى بِالشَمسِ رَمزاً لِلعِظَم

فَهيَ لا تَألو صُعوداً تَبتَغي

جانِبَ الشَمسِ مَكاناً لَم يُرَم

اقرأ أيضًا 

قصيدة عمر الفرا عن الام

أضف تعليق