شعر طويل عن العلم
‫الرئيسية‬ قصائد وأشعار شعر طويل عن العلم

شعر طويل عن العلم

شعر طويل عن العلم, العلم هو أساس تقدم الأمم، فبدون هذا العلم تقبع الشعوب والقبائل في ظلمات الجهل والتخلف بل وإن هذه الأمم تندثر مع الوقت ويصبحون في طي النسيان.

ولأهمية العلم الكبيرة بين الشعوب، خرج العديد من الكتاب والشعراء للحديث عنها، وخلال هذه المقالة سوف نجمع لكم أبرز شعر طويل عن العلم من قسم قصائد وأشعار.

شعر طويل عن العلم

قصيدة: قف للمعلم

قال أحمد شوقي:

 

قُمْ للمعلِّمِ وفِّـهِ التَّبجيـلا

 

:::كـادَ المعلّمُ أن يكونَ رسولا

 

أعلمتَ أشرفَ أو أجلَّ من الذي

 

:::يبني وينشئُ أنفـساً وعقولا

 

سُـبحانكَ اللهمَّ خـَيرَ معـلِّمٍ

 

:::علَّمتَ بالقَلمِ القُـرونَ الأُولى

 

أخرَجـتَ هذا العَقلَ من ظُلماتِه

 

:::وهديتهُ النُّـورَ المُبينَ سـَبيلا

 

وطَبعتَـهُ بيَدِ المعلِّـمِ، تـارةً

 

:::صدِيء الحديدِ، وَتارةًمصقُولا

 

أرسَلتَ بالتَّـوراةِ موسَى مُرشدًا

 

:::وابنَ البَتـولِ فعلَّم الإنجِيـلا

 

وفجَـرتَ يَنبـوعَ البَيانِ محمَّد

 

:::فسَقى الحَديثَ وناوَلَ التَّنزيلا

 

 

علَّمـتَ يونانًا ومصرَ فزالَـتا

 

:::عن كلِّ شـَمسٍ ما تُريد أفولا

 

واليومَ أصبحنا بحـالِ طُفولـةٍ

 

:::في العلْمِ تلتَمسانه تَطفيـلا

 

من مَشرقِ الأرضِ الشُّموسُ تظَاهرتْ

 

:::ما بالُ مَغربها عَليه أُدِيـلا

 

يا أرضُ مُذ فَقدَ المُعلِّـمُ نفسَه

 

:::بينَ الشُّموسِ وبينَ شَرقك حِيلا

 

ذهبَ الَّذينَ حموا حقيقـةَ عِلمهم

 

:::واسْتَعذبوا فيهَا العذاب وَبيلا

 

في عالَـمٍ صَحبَ الحَيـاةَ مُقيَّدًا

 

:::بالفَردِ، مَخزومًا بـِه، مَغلولا

 

صرعتهُ دُنيا المُستبدِّ كمَا هوَتْ

 

:::من ضَربةِ الشَّمس الرؤوس ذهُولا

 

سقراطُ أعطَى الكـأسَ وهيَ منيَّةٌ

 

:::شفتَي مُحِبٍّ يَشتهي التَّقبيـلا

 

 

عرضُوا الحيـاةَ عليهِ وهي غَباوة

 

:::فأبَى وآثَرَ أنْ يمُوتَ نَبيـلا

 

إنَّ الشَّجاعةَ في القُلوبِ كَثيرةٌ

 

:::ووَجدتُ شُجعانَ العُقولِ قَليلا

 

إنَّ الذي خلـقَ الحَقيقـةَ علقماً

 

:::لم يُخـلِ من أَهلِ الحَقيقةِ جِيلا

 

ولربَّما قَتلَ الغَـرامُ رجالَـها

 

:::قُتِلَ الغَرامُ، كم اسْتباحَ قَتيلَا

 

أوَ كلُّ من حامَى عن الحقِّ اقتَنى

 

:::عندَ السَّـوادِ ضغَائناً وذخُولا

 

لو كنتُ أعتَقدُ الصَّليـبَ وخطبهُ

 

:::لأقمتُ من صلْبِ المَسيحِ دَليلا

 

 

أمعلَّمي الوادي وسَاسـة نشئِـهِ

 

:::والطَّابعين شَبابَـه المَأمـولا

 

والحَامليـنَ إذا دُعـوا ليعَلِّمـوا

 

:::عِبءَ الأمَانـةِ فاِدحـًا مَسؤولا

 

ونيَتْ خطـَى التَّعليمِ بَعـد مُحمّدٍ

 

:::ومشَى الهوينا بعد إسمَاعيـلا

 

 

كانَت لنَا قدَمٌ إليهِ خَفيفـةٌ

 

:::ورمَتْ بدنلوبٍ فكَان الفِيـلا

 

حتَّى رَأينـا مِصـرَ تخطـو إصبعًا

 

:::في العلْمِ إن مشَت المَمالكُ مِيلا

 

تِلك الكفـورُ وحُشـوها أميَّةٌ

 

:::مِن عَهدِ خُوفو لم تَرَ القِنديـلا

 

تَجدُ الذين بَـنى المسلَّـةَ جـدُّهم

 

:::لا يُحسِـنونَ لإِبرةٍ تشكِيلا

 

 

ويدَلِّـلونَ إذَا أريدَ قيادُهم

 

:::كالبهمِ تأنسُ إذْ ترَى التَّدليلا

 

يتلُو الرجالُ عَليهمُ شَهواتهم

 

:::فالنَّاجحون ألذُّهـم تَرتيـلا

 

الجَهـلُ لا تَحيـا عَليهِ جماعةٌ

 

:::كَيفَ الحَياةُ علَى يديَّ عَزريلا

 

واللهِ لولا ألسُـنٌ وقَرائحٌ

 

:::دارَتْ علَى فطنِ الشَّبابِ شَمـولا

 

 

وتعهَّـدتْ من أربعيـنَ نفوسِـهم

 

:::تَغزو القنـوطَ وتغـرسُ التأميلا

 

عرفتْ مواضعَ جَدبـهم فتَتَابعـتْ

 

:::كالعَينِ فَيضَـاً والغَمامِ مَسيلا

 

تُسدي الجَميلَ إلى البلادِ وتَستحي

 

:::من أنْ تُكافـأَ بالثَّنـاءِ جَميـلا

 

ما كـانَ دنلـوبٌ ولا تعليمـُه

 

:::عند الشَّدائـدِ يُغنيـانِ فَتيـلا

 

 

ربُّوا على الإنصَافِ فتيانَ الحِمـى

 

:::تجدُوهمُ كَهفَ الحقوقِ كُهـولا

 

فهوَ الَّذي يَبني الطِّبـاعَ قَـويمةً

 

:::وَهوَ الذي يَبني النُّفوسَ عُـدولا

 

ويقيمُ منطقَ كلِّ أعـوج منطـقٍ

 

:::ويريه رأيًا في الأمـورِ أصِيـلا

 

 

وإذا المعلِّمُ لَم يكـنْ عدلًا مشَى

 

:::روحُ العَدالةِ في الشَّبابِ ضَـئيلا

 

وإذا المعلِّمُ سَـاءَ لَحـظَ بَصيـرةٍ

 

:::جَاءتْ علَى يدهِ البَصائرُ حُـولا

 

وإذَا أتَى الإرشادُ من سَببِ الهوى

 

:::ومن الغُرور ِ فسمِّهِ التَّضـليلا

 

 

وإذا أُصيـبَ القَومُ في أخلاقِـهمْ

 

:::فأقـمْ عَلِيهـم مَأتمًا وعويلا

 

إنِّي لأعذرُكم وأحسـبُ عبئَـكُم

 

:::من بينِ أعبَاءِ الرِّجـالِ ثَقيـلا

 

 

وَجدَ المُساعـدَ غَيرُكم وَحُرِمتـمُ

 

:::في مِصرَ عَونَ الأمَّهاتِ جليـلا

 

وإذا النَّسـاءُ نشـأنَ في أُمِّـيَّةٍ

 

:::رضـِعَ الرجالُ جَهالةً وخُمولا

 

لَيسَ اليَتيمُ مَن انتهى أبواهُ مِن

 

:::هـمِّ الحـياةِ، وخلَّفاهُ ذَليـلا

 

 

فأصَـابَ بالدُّنيـا الحكيمَة مِنهما

 

:::وبحُسنِ تَربيـةِ الزَّمـانِ بَديـلا

 

إنَّ اليَتيمَ هـوَ الذي تلقَـى لَـهُ

 

:::أمًّا تخلَّـتْ أو أبًا مَشغـولا

 

مصـرٌ إذا ما راجَعـتْ أيَّامـها

 

:::لم تلقَ للسَّبتِ العَظيمِ مَثيـلا

 

البرلمانُ غَـدًا يمدُّ رواقَـهُ

 

:::ظلًّا علَى الوَادي السَّعيدِ ظَليلا

 

 

نرجُو إذا التَّعليم حرَّك شَجـوَه

 

:::إلا يكونَ على البِلاد بَخيـلا

 

قُل للشَبابِ اليومَ بورِكَ غرسُكم

 

:::دنتِ القُطوفُ وذلِّلَتْ تَذليـلا

 

حَيُّـوا مِن الشُّهداءِ كُلَّ مغَيَّـبٍ

 

:::وضعُوا علَى أحجَـاره إكلِيـلا

 

 

ليكُونَ حـَظَّ الحيِّ من شُكرانكم

 

:::جمَّـًا وحظُّ المَيتِ منهُ جَزيـلا

 

لا يلمسُ الدُّستورُ فيكُم روحَـه

 

:::حتَّى يـرى جُنْديَّـهُ المَجهـولا

 

ناشدتُكم تلك الدمـاءَ زكيّـةً

 

:::لا تبعثوا للبرلمـانِ جهولا

 

فليسألنَّ عن الأرائـكِ سائـلٌ

 

:::أحملنَ فضـلًا أمْ حملنَ فُضـولا

 

 

إنْ أنتَ أطلعتَ الممثِّلَ ناقصـًا

 

:::لم تلقَ عند كمالـه التمثيـلا

 

فادعوا لها أهلَ الأمانـةِ واجعلوا

 

:::لأولي البصائر منهُـمُ التفضيلا

 

إنَّ المُقصِّرَ قد يحول ولن تـرى

 

:::لجهالـةِ الطبـعِ الغبيِّ محيـلا

 

 

فلرُبَّ قولٍ في الرجالِ سمعتُـمُ

 

:::ثم انقضى فكأنـَّه ما قيـلا

 

 

ولكَمْ نصرتم الكرامـة والـهـوى

 

:::من كان عندكم هو المخـذولا

 

كَوصَفْحٌ في الشبـابِ وطالمـا

 

:::كَرُمَ الشبابُ شمائلًا وميـولا

 

كـرَمٌ قوموا اجمعوا شُعَبِ الأُبُوَّةِ وارفعوا

 

:::صوتَ الشبابِ مُحبَّبًا مقبولا

 

 

أدّوا إلى العـرشِ التحيّةَ واجعلوا

 

:::للخالقِ التكبيرَ والتهليلا

 

ما أبعـدَ الغايـاتِ إلاّ أنَّنـي

 

:::أجِدُ الثباتَ لكم بهنَّ كفيـلا

 

فكِلُوا إلى اللهِ النجـاحَ وثابروا

 

:::فاللهُ خيرٌ كافلًا ووكيلا

مقالات اخرى قد تهمك :-

شعر بالعامية عن الام

شعر حب قصير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *