الفرق بين

الفرق بين الكرسي والعرش

الفرق بين الكرسي والعرش، لغتنا العربية هي اللغة الجميلة فهي لغة القرآن الكريم ولسان نبينا الشريف محمد صل الله عليه وسلم فهي لغة الضاد وأجمل اللغات على الإطلاق.

فلغتنا الجميلة أجمل ما تتميز به هو البحر الواسع من العلم والمعرفة بين الألفاظ وبعضها البعض، فمن الممكن أن نجد العديد من الكلمات التي تتشابه مع بعضهما البعض ولكن دلالتهم مختلفة على الإطلاق.

ومنذ أن أنزل القرآن الكريم هذا الكتاب العظيم على نبينا المصطفة صل الله عليه وسلم إلا وبدأ العلماء في تفسير الكلمات الواردة به واختلافات الدلالات أيضا بينهم.

ومن بين الكلمات التي نجد أننا نستخدمها بكثرة هذه الأيام هي الكرسي والعرش، لذا خلال هذه المقالة سوف نتعرف على الفرق بين الكرسي والعرش.

الفرق بين الكرسي والعرش

كما ذكرنا في السابق، فإن اللغة العربية بها العديد من البحور والتي لا يستطيع الإنسان أن يتعمق في كل من أرجائها ومع ذلك يشعر بالمتعة الكبيرة في دراستها

وهناك علم يسمى علم الدلالات هذا العلم الذي يفرق بين دلالات اللفظة الواحدة وبين قريناتها، فهو ما يمكن أن يفرق بين لفظتي الكرسي والعرش.

  • الكرسي

على الفور عندما تأتي لفظة الكرسي نتذكر أشهر آية ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم القرآن الكريم وهي آية الكرسي، حيث يقول الله تعالى: (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ) [سورة البقرة:255].

واختلف العلماء في معنى الكرسي الوارد في هذه الآية، حيث وصلوا إلى ثلاثةِ آراء، أولها أن يكون الكرسي الذي ذكر في الآية هو عبارة عن علم الله وهذا التفسير تم اقتصاره على هذه الآية دون غيرها من المعنى العام للفظة كرسي في الشريعة.

أما الرأي الثاني فرأى أن لفظة الكرسي يقصد بها العرش ونستدل على ذلك بما قاله الإمام ابن القيِّم كتاب الصواعق المرسلة بقوله: (ولهذا لما كانت السماء محيطة بالأرض كانت عاليةً عليها، ولما كان الكرسي محيطاً بالسماوات كان عالياً عليها، ولما كان العرش محيطاً بالكرسي كان عالياً)

فيما كان الرأي الثالث والأخير هو أن الكرسي هو موضع القدمين، استنادا لما قاله  الشيخ الألباني في كتاب مختصر العُلوِّ من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنّه قال: (الكُرْسِيُّ موضعُ القدمينِ، والعرشُ لا يقدرُ أحدٌ قدْرَه) والحديث صحيحٌ موقوف، وكذلك كان قد ذكر الشيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة من حديث أبي ذرٍ الغفاري رضي الله عنه: (ما السَّماوات السَّبع في الكرسيِّ إلا كحلقةٍ مُلقاةٍ بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسيِّ كفضل تلك الفلاةِ على تلك الحلقة).

  • العرش

أما عن لفظة العرش فذكر الله سبحانه وتعالى لفظة “عرش” في كتابه الكريم في العديد من المواضع على سبيل المثال قول  الله تعالى: (فَتَعَالَى اللهُ المَلِكُ الحَقُّ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ العَرْشِ الكَرِيم) [المؤمنون: 116]، ويقول تعالى: (وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) [التوبة: 129]، ويقول الله تعالى: (ذُو العَرْشِ المَجِيد) (البروج: 15).

بالإضافة إلى ذلك ذكرت السنة النبوية الشريفة لفظة العرش في مختلف المواضع ومن بينها الأحاديث الواردة في ذكر لفظة الكرسي وكذلك ذكر معها لفظة عرش.

 

إقرأ أيضا: الفرق بين العفو والصفح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى