ما الفرق بين القلب والفؤاد
‫الرئيسية‬ الفرق بين ما الفرق بين القلب والفؤاد

ما الفرق بين القلب والفؤاد

ما الفرق بين القلب والفؤاد ؟، بالنظر إلى لفظي القلب والفؤاد فعادة ما تجد أن الاثنين متشابهين في المعنى تمامًا، حتى أن أغلب الأفراد يستخدمون تلك الكلمات للدلالة على نفس المعنى، لذا يكثر البحث عن معنى كل منهما على حدة.

ووفقًا لعلماء الدين والفقهاء، فإن هناك فروق كبيرة بين لفظي القلب والفؤاد، وظهر ذلك بوضوح شديد في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، وقد وردت تلك الآيات والأحاديث لتوضيح الفرق بين القلب والفؤاد بالطبع.

ويمكن القول بأن علماء الدين وجدوا في القرآن الكريم أوجه الإعجاز فيما يخص الفرق بين القلب والفؤاد وذلك منذ أكثر من 14 قرنًا كاملين.

ما الفرق بين القلب والفؤاد ؟

هناك العديد من الفروق بينهم ، وتم الدلالة على تلك الفروق بنصوص من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة أيضًا.

أولًا: ما الفرق بين القلب والفؤاد في القرآن ؟

ومن المعروف، أن اللقب محله الصدر لكن الفؤاد ليس محله الصدر!، وجاء ذلك في قول الله عز وجل: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور}، وهذا دليل على أن الفؤاد ليس محله الصدر وأنه غير القلب ووجب التمييز بينهم.

ومن أبرز الآيات التي أوضحت الفرق بينهم ، في قوله عز وجل: {وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغاً إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}، وهذه الآية تشير إلى قصة إلقاء سيدنا موسى عليه السلام في اليم، بعدما ألقته أمه رغبته في حمايته.

ووصفت الآية الكريمة حال أم موسى بعد إلقاء صغيرها في اليم، حيث أصابتها صدمة قوية فقدت على إثرها الذاكرة وأصبح فؤادها فارغًا، وهنا نضع يدنا على موضع الفرق بينهم، فقد أصبح فؤاد أم موسى فارغًا أي تعطل عن العمل، بينما القلب كما هو “وربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين” فالقلب هنا له السيادة واليد العليا.

ويُقال أيضًا، أن القلب يأتي في آيات القرآن الكريم دائمًا يسبق السمع والبصر، لكن الفؤاد دائمًا ما يأتي بعد السمع والبصر، وجاء ذلك في قوله تعالى: {خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ}، وكذلك في قوله تعالى: {وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}.

قد يهمك أيضًا: الفرق بين التبني والكفالة

ثانيًا: ما الفرق بين القلب والفؤاد في السنة النبوية الشريفة ؟

وفي السنة النبوية الشريفة أيضًا كان هناك الكثير من الفروق بينهم ، حيث ظهر ذلك في قول النبي محمد -صل الله عليه وسلم- حين قال: (أهل اليمن أرق قلوباً وألين أفئدة)، فقد أشار إليهم بصفة الرقة للقلب واللين إلى الفؤاد.

وييُقال بأن في اللغة، فإن قلب الشئ المقصود به عادة “لبّه” بينما الفؤاد فهو يعني التفؤد ما يؤكد على أنهما مختلفان تمامًا في المعنى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *