الفرق بين صلاة العيد وصلاة الجمعة
‫الرئيسية‬ الفرق بين الفرق بين صلاة العيد وصلاة الجمعة

الفرق بين صلاة العيد وصلاة الجمعة

لا فرحة أكبر من فرحة صلاة العيد ولا ثواب أعظم من ثواب صلاة الجمعة، فما الفرق بين صلاة العيد وصلاة الجمعة .. ولنتعرف علي الفروقات بين الصلاتين من عدة جهات لنستعرض بدايةٍ التعريف بصلاتي العيد والجمعة.

ما هو تعريف صلاة العيد ؟

لفظ العيد يدل على الفرح والسرور الذي يشعر به الناس، وعيد الفطر هو اليوم الذي يلي شهر رمضان الكريم مباشرة، ويُباح فيه للمسلمين الفِطر تتويجًا لمجهود صيام شهر رمضان بالكامل؛ ويوافق الأوّل من شهر شوّال.

أمّا عيد الأضحى، فهو: اليوم الذي يبدأ فيه المسلمون بذَبح أضاحيهم؛ تقرُّباً لله عز وجل، ويُوافق اليوم العاشر من شهر ذي الحجّة.

ما هو تعريف صلاة الجمعة ؟

أما عن الجمعة في الأصل فهو مأخوذٌ من اجتماع الناس، ويُسمّى يوم الجمعة في الجاهلية بيوم العَرُوبة؛ والمقصود به هنا ” البَيّن المُعظّم “؛ وهو اليوم الذي يحل بين يومَي الخميس والسبت.

أمّا سبب تسمية يوم الجمعة بهذا الاسم؛ فقد جاء في ذلك الأمر العديد من الأقوال، ومنها أنه جُمِع فيه خَلقُ آدم -عليه السلام-. وجَمَعَ فيه كعب بن لؤي قومه يَعِظهم.

كما سُمي بهذا الأسم أيضًا، لأن اجتمع فيه الناس يُصلّون. بجانب اجتماع كمال الخلائق فيه، وأيضًا لاجتماع آدم- عليه السلام- فيه مع حواء في الأرض.

ما الفرق بين صلاة العيد وصلاة الجمعة ؟

تختلف صلاة الجمعة عن صلاة العيد في عدّة أشياء مهمة؛ حيث يظهر الاختلاف من حيث حُكم كلٍّ منهما؛ فمثلًا: صلاة الجمعة فرض، لكن صلاة العيد تتراوح بين السنّة وفرض الكفاية حسب المذهب الذي يتبعه المسلم.

كما أن هناك اختلافات بين الصلاتين حول شروط الصحّة التي تتعلّق بهما، فينبغي في صلاة الجمعة مثلاً أن يحضرها أربعين من الرجال المُقيمين في كلّ بلدة، لكن هذا الشرط غير جائز في صلاة العيد، وكذلك الوقت الذي تُؤدّى فيه هذه الصلاة؛ فوقت الجمعة هو وقت الظهر فقط.

أمّا وقت صلاة العيد فمُتعلّق بطلوع الشمس بمقدار رُمح وتؤدى بعد فجر أول يوم بعد انتهاء شهر رمضان الكريم أو بعد فجر يوم العاشر من ذي الحجة، لكن كيفيّة أداءها؟؛ حيث يتمّ التكبير في صلاة العيد بـ 7 تكبيرات قبل البدء بالقراءة في الركعة الأولى، و5 تكبيرات في الركعة الثانية.

بخلاف صلاة الجمعة التي تُصلّى كغيرها من الصلوات، وموضع الخطبة؛ إذ تتقدّم الخطبة على الصلاة في صلاة الجمعة، وتتأخّر في صلاة العيد، كما أن آذان صلاة الجمعة يتبع آذان صلاة الظهر، لكن صلاة العيد ليس لها آذان.

قد يهمك ايضًا: الفرق بين الحسد والعين

الفرق بين صلاتَي العيد والجمعة من حيث الكيفية.

صلاة العيد تُصلى ركعتان، يُصلّيهما الإمام قبل أداء الخطبة، وصلاة العيد كباقي الصلوات من حيث الأمور الواجبة، والموجودة في السنة، وكذلك المكروهة، إلّا أنّها تزيد على باقي الصلوات بتكبيرات زائدة مندوبة يُجهَر بها الإمام والمصليين من بعده.

وهناك تعدّد آراء للفقهاء حول عددها، ويُندَب أن يقول المُصلّي سِرّاً بين كلّ تكبيرتَين: “سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر”، أو يقول: “لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم”.

كما يجوز أن يقول المسلم أيّ ذِكر آخر لكن دون إطالة، وأما بالنسبة إلى عدد التكبيرات الزائدة فقد ذهب مذهب الإمام أبوحنيفة إلى أنّ المُصلّي يُكبّر في الركعة الأولى ثلاث تكبيرات عدا تكبيرة الإحرام، ويرفع يديه مع كلّ تكبيرة، ثمّ يقرأ الفاتحة، وسورةً أخرى، ثمّ يركع مُكبّراً دون رَفع يدَيه، ويُكبّر عند قيامه للركعة الثانية دون أن يرفع يدَيه، ويقرأ الفاتحة وسورة معها، ثمّ يُكبّر ثلاث تكبيرات يرفع فيهما يدَيه، ثمّ يركع مُكبِّراً دون رَفع يدَيه. الإمام مالك: ذهب الإمام مالك إلى أنّ المُصلّي يُكبّر في الركعة الأولى ستّ تكبيرات عدا تكبيرة الإحرام، ثمّ يشرع في القراءة، ويُكبّر في الركعة الثانية خمس تكبيرات عدا تكبيرة القيام من السجود للركعة الثانية.

كيفيّة أداء صلاة الجمعة.

فقد أجمع المسلمون على أنّ صلاة الجمعة ركعتان يُصلّيهما الإمام بالمصليين، لكن تأتي الصلاة بعد انتهاء الإمام من خطبة الجمعة؛ حيث يجهر في كلّ ركعة بقراءة سورة الفاتحة، وسورة أخرى.

فيما ذهب مذهب الإمام الشافعيّ إلى أن المستحب أن يقرأ الإمام في الركعة الأولى بعد الفاتحة سورة الجمعة، وفي الركعة الثانية سورة المنافقون.

الفرق بين صلاتَي العيد والجمعة من حيث الوقت.

وقت صلاة العيد :

بحسب رأي العلماء وفقهاء الدين، فـ يبدأ وقت صلاة العيد عند ارتفاع الشمس قدر رُمح في السماء؛ وهو أيضًا وقت صلاة الضحى؛ وما يؤكد ذلك فِعل النبيّ -صلّ الله عليه وسلّم-، وفِعل الخلفاء الراشدين من بعده، وينتهي وقتها بزوال الشمس عن منتصف السماء.

ومن غير المستحب أن تُصلّى بعد زوال الشمس، وإنّما تُقضى في اليوم التالي؛ وفقًا لِما رُوي عن عمومة أبي عمير بن أنس -رضي الله عنه- عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلم-، إذ قال: “أُغميَ علينا هلالُ شوالٍ فأصبحنا صيامًا ، فجاء ركبٌ من آخرِ النهارِ فشهدوا عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهم رأوا الهلالَ بالأمسِ ، فأمرهم أن يُفطروا من يومهم ، وأن يَخرجوا لعيدهم من الغدِ”.

وقت صلاة الجمعة

ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ وقت صلاة الجمعة مُشابهٌ لوقت صلاة الظهر؛ إذ يبدأ وقتها بعد زوال الشمس إلى منتصف السماء، ولا يصحّ أداؤها قبل الزوال؛ وفقًا لما ورد عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: “أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُصَلِّي الجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *