ما الفرق بين الايمان والاسلام

عادة ما تتشابة بعض الألفاظ بشكل كبير حتى تشعر وأنهما يحملان المعنى ذاته، لكن الوضع يختلف مع اللغة العربية التي تحتوي على ألفاظ ظاهريًا تظن أن لديهم نفس المعنى، لكن في الباطن يحملا اختلافات، لذا يتساءل الكثيرين عن ما الفرق بين الايمان والاسلام

والإسلام عادة ما يتم تعريفه بأنه كل ما يظهر من قول أو فعل أو عمل من الإنسان، لكن الإيمان هو ما يتعلق بالاعتقاد الباطن للفرد، أو الأعمال الباطنة له.

وعادة ما يأتي لفظي الإيمان والإسلام في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة في الكثير من المواضع، لكن قد يأتيا مفترقين أو مقترنين، فإذا جاءا مقترنين بالطبع يعني أنهما يدل كل منهما على المعنى الخاص به.

الفرق بين الإسلام والايمان في القرآن الكريم والسنة النبوية

وظهر ذللك جليًا في حديث جبريل حين سئل النبي -صلوات الله عليه- عن الفرق بين الايمان والاسلام ، فقال – صل الله عليه وسلم – عن الإسلام: “أنْ تشهدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهَ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ وتقيمَ الصلاةِ وتؤتيَ الزكاةَ وتصومَ رمضانَ وتحجَّ البيتَ إنِ استطعتَ إليه سبيلًا”.

ثم أوضح معنى الإيمان فقال -صل الله عليه وسلم-: “الإيمانُ أنْ تؤمنَ باللهِ وملائكتِه وكتبِه ورسلِه واليومِ الآخرِ والقدرِ كلِّه خيرِه وشرِّه”.

فيما قال أهل العلم والفقهاء، أن عند ذكر الإيمان بمفرده في القرآن الكريم أو السنة النبوية، وكذلك الإسلام بمفرده، فهذا يعني أن اللفظ يدل على الدين كله بمختلف فروعه وأصوله وما يشمله من اعتقادات، وظهر ذلك في قوله عز وجلن عن الإسلام: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ}، وقوله عن الإيمان: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السلم كافة}،

كما ظهر ذلك في حديث نبي الله محمد -صل الله عليه وسلم-، حين قال: “إذا أسلم العبدُ فحسن إسلامُه كتب اللهُ له كل حسنةٍ كان أزلفها، ومُحيت عنه كلُّ سيئةٍ كان أزلفها” وحسن الإسلام هنا يطلق على الاعتقادات والأعمال ما ظهر منها وما بطن، وليس الإسلام الظاهر فقط لأن هذا يعني النفاق.

فالمسلم الحق إذا أراد أن يحمل صفة الإيمان فعليه أن يؤمن بالمعتقدات التي يعتقد فيها إيمانًا سليمًا ويظهر ذلك في قوله وأفعاله أيضًا، لأن الإيمان ينطبق على ما في الباطن والظاهر معًا.

قد يهمك أيضًا: الفرق بين التبني والكفالة

ما الفرق بين الايمان والاسلام

يمكن توضيح الفرق بين الايمان والاسلام ، في سطور، بأن الإسلام هو معرفة أركان الإسلام والدين الإسلامي جيدًا والسير عليها وتنفيذها بقلب مخلص لله عز وجل، وهي: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وإقامة الصلاة وإتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلًا.

أما الإيمان، فهو كل الأمور المتعلقة بالاعتقاد الباطن والأعمال الباطنة، أي إيمان الفرد بالله عز وجل وملائكته وكتبه وما أنزل من رسل، والإيمان بوجود اليوم الأخر وأن القدر كله مكتوب خيره وشره.

وهناك فروق أيضًا في الإيمان نفسه، فقد يخلط البعض بين الإيمان واليقين، حيث أن الإيمان هو التصديق وقد يكون ضعيف أو قوي وفقًا لدرجة أو قوة الإيمان الخاص بالشخص، أما اليقين فهو أعلى درجة، ويكون صفة للإيمان، ويكون اليقين عندما يخلو الشك تمامًا لدى الشخص.

أما الفرق بين الإيمان والتصديق، فالتصديق يأتي من القلب، حيث هو أمر يقوم القلب بإقراره، لذا لا يجوز القول بأن الإيمان هو التصديق على الإطلاق، لأن الإيمان لا يعتمد على الباطن فقط، بل يحتاج إلى الأعمال الظاهرة أيضا، وهنا يأتي دور العمل.

أضف تعليق