فضل الاستشهاد

فضل الاستشهاد

نضع بين أيديكم فضل الاستشهاد والشهداء التي ذكرها الله عز وجل في كتابه الكريم، بالإضافة للعديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي تناولت الحديث عن مكانة الشهداء وشرف الشهادة.

وقال النبي محمد -صل الله عليه وسلم- بأن: “أشرف الموت موت الشهداء”، وكذلك قوله: ” لو علم أحدكم فضل الشهادة لتمنى أن يقاتل فيقتل ويقاتل فيقتل سبعين مرة”، وكذلك يقول النبي محمد عن الشهادة: “لو علم أحدكم فضل الشهادة لتمنى أن يقاتل فيقتل سبعين مرة”.

كما أكد الله عز وجل على مكانة الشهداء وجعل الشهادة في سبيله شرف، خاصة لأن الله جعل مكانة الشهداء في زمرة أنبيائه وأوليائه ضمن دائرة أهل الإنعام، فيقول سبحانه وتعالى: “ومن يطع الله ورسوله فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيفا”.

تعرف على فضل الاستشهاد والشهادة في القرآن الكريم

وصف الله عز وجل في كتابه الكريم، مكانة الشهداء الأبرار الذين ارتفعوا بأرواحهم إلى الله وفازوا برضوانه، حيث يقول الله – سبحانه – في سورة آل عمران: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾.

حيث يقول الله عز وجل، أن الشهداء هم أحياء وليسوا أمواتًا، ويرزقون ورزقهم يأتي من الله عز وجل، كما وصف حالهم بأنهم فرحون بما أعطاهم الله حيث يستبشرون بإخوانهم القادمين عليهم لما في هذه المنزلة من استبشار وفضل ونعيم، ليجد الشهداء ما وعدهم الله به ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

كما يقول الله سبحانه عن الشهداء، لينهي بهذه الآية وصفهم بالأموات، فيقول عز وجل: ﴿ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ ﴾. وكذلك قال تعالى: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾. حيث أن الشهداء أحياء لا نشعر نحن بهم، لكن هم أحياء يرزقون عن الله سبحانه.

وجاء في حديث شريف عن أنسٍ: إنَّ رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – قال: ((ما من نفسٍ تموت لها عند الله خيرٌ يَسُرُّها أنْ تَرجِع إلى الدنيا إلا الشهيد؛ فإنَّه يسرُّه أن يَرجِع إلى الدنيا فيُقتَل مرَّة أخرى؛ ممَّا يرى من فضْل الشهادة)).

كما ثبت في الصحيحين أنَّ أبا جابرٍ – وهو عبدالله بن عمرو بن حَرامٍ الأنصاري – قُتِل يوم أحدٍ شهيدًا، فقال جابر – كما روى الإمام البخاري -: لمَّا قُتِل أبي جعلتُ أبكي وأكشف الثوب عن وجهه، فجعَل أصحاب رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – ينهوني والنبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – لم ينهَ، فقال النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا تَبكِه – أو: ما تَبكِيه – ما زالت الملائكة تُظِلُّه بأجنحتها حتى رُفِع)).

وقال النبي محمد – عليه الصلاة والسلام – لم يغسلهم حيث قال في شُهَداء أحد: ((زمّلوهم بكُلُومهم ودِمائهم؛ فإنهم يُبعَثون يومَ القيامة وأوداجهم تَشخَبُ دمًا، اللون لون الدم والرِّيح رِيح المسك)).

قد يهمك أيضًا:

فضل سورة البقرة

فضل سورة مريم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *