الفرق بين الاسماء والصفات

يبحث العديد من الأفراد على معرفة الفرق بين الاسماء والصفات، حيث كثرت  التعريفات  الخاصة بمعنى الاسم في اللغة  والفقه، ومن بين التعريفات للاسم بأنه كل ما يدل على معنى في نفسه، وعرف الاسم أيضًا بأنه هو ذلك الذي يُنبئ عن المُسمى، بينما الصفة فهي الاسم الذي يعبر على حال الذات، فهذه الصفة تعد متلازمة بذات الموصوف الذي يمكننا أن نعرفه بها.

وخلال السطور القادمة من هذا التقرير  نقدم الفرق بين الاسماء والصفات، بالإضافة إلى عرض الطرق التي يمكن الاستعانة بها من أجل التمييز بين الأسماء والصفات، وذلك على النحو التالي.

الفرق بين الاسماء والصفات

في البداية يجب العلم أن جميع أسماء الله سبحانه تضم  صفات له سبحانه تليق به وتناسب كماله، ولا يشبهه فيها شيء، حيث أن اسماؤه عز وجل أعلام عليه ونعوت له سبحانه وتعالى، ومنها: الجبار، العزيز، الرحمن، الرحيم، الحكيم، الملك، المؤمن، القدوس، السلام. إلى غير ذلك من أسماء الله الواردة في كتابه الكريم وفي سنة رسوله محمد -صل الله عليه وسلم-، فمن الضروري إثباتها له سبحانه على الوجه اللائق بجلاله من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الرأي هو معنى قول أئمة السلف كمالك والثوري والأوزاعي وغيرهم حيث أوضحوا “أمروها كما جاءت بلا كيف”.
والمقصود أن الواجب إثباتها لعزيز سبحانه  وتعالى على الوجه اللائق به عز وجل، بينما كيفيتها فلا يعلمها إلا ربنا، وعندما سئل مالك رحمه الله عن قوله تعالى: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه:5] كيف استوى؟ أجاب رحمه الله بقوله: الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة.
حيث أن مالك يقصد السؤال عن الكيفية، وقد روي هذا المعنى عن شيخه ربيعة بن أبي عبدالرحمن، وعن أم سلمة رضي الله عنها، وهو رأي أئمة السلف كلهم، كما نقله عنهم غير واحد من أهل العلم، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في: “العقيدة الواسطية” وأيضًا في “الحموية” بالإضافة “التدمرية” وفي غيرها من كتبه رحمه الله.
وقد أوضحت الإسلام تخصيصاً مُحددا في الفرق بين أسماء الله وصفاته؛ فأسماءوه سبحانه وتعالى هي كل ما يدل ويشير  على ذات الله عز وجل مع صفات الكمال القائمة به، فعلى سبيل المثال من أسماء الله “الرحمن العليم، والحكيم، والقادر، والبصير، والسميع، والعزيز” فتدل تلك الأسماء على ذات الله سبحانه وتعالى، وعلى ما يقوم به من الرحمة، القدرة، والحكمة، والعلم، والسمع والعزة، ولكن كل صفة من صفات ربنا  تكون كمال النعت القائم بذاته، كالعلم، والحكمة.
ولذلك يجب التوضيح أن أسماء المولى عز وجل تعبر على أمرين، بينما صفاته تعبر على أمر واحد، ولهذا أوضح العلماء أن الاسم متضمن للصفة، ولكن الصفة فهي مسلتزمة للاسم.

طرق التمييز بين الأسماء والصفات

هناك عدد من الطرق التي يمكن الاستعانة بها من أجل التمييز بين الأسماء والصفات يمكن توضيحها على النحو التالي:

  • نستسطع اشتقاق صفات من أسماء المولى، وفي نفس الوقت لا نستطيع اشتقاق أسماء من صفات الله، فعلى سبيل المثال من أسماء الله، الرحمن، العزيز، الكريم فهذه الأسماء نستطيع أن نشتق منها هذه الصفات والتي هي: الرحمة، والرَّحمة، والعزة، والكرم، بينما لا نستطيع اشتقاق من صفات المكر، والمجيء،  أسماءً كأن نقول: الماكر، والجائي.
  • ومن الأمور التي نستطيع من خلالها التمييز أيضًا بين الأسماء والصفات أنه لا نستطيع اشتقاق أسماء من أفعال الله، ولا نستطيع اشتقاق صفات من هذه الأفعال، فمن أفعال الله سبحانه وتعالى، أنه يحب، ويغضب، ويكره، فلا نستطيع أن نقول المحب، أو الغاضب، أو الكاره، وفيما يخص الصفات فيمكن أن نثبت لله سبحانه وتعالى صفة الحب، والغضب، والكره.
  • من الممكن أن نستعيذ، أو نحلف بأسماء المولى عز وجل وصفاته جميعها.

اقرأ أيضًا

الفرق بين الجملة الاسمية والفعلية

الفرق بين الجن والجان

أضف تعليق