شعر بدوي عن الام
‫الرئيسية‬ قصائد وأشعار شعر بدوي عن الام

شعر بدوي عن الام

الأم هي هذا الحصن المنيع لأطفالها والتي تعتبر حائط الصد لأي هجوم ضدهم، فهي الأمل والحماية والدفئ والقلب الحنون للكبير والصغير مهما كان.

وكان قد أوصانا نبينا محمد صل الله عليه وسلم عليها، فالجنة تحت أقدامها، ولأهمية الأم الكبيرة حرص العديد من الكتاب والشعراء على كتابة الأشعار الخاصة لها، وخلال هذه المقالة سوف نجمع لكم أبرز شعر بدوي عن الام من قسم قصائد وأشعار.

شعر بدوي عن الام

يمه ترى ماأنسى خيالك قبالي

يمه خيالك مسكنه داخل العين

أذكر زمان أول وأنا في الدلالي

أذكر تعبتي معي وإنتي تربين

إلـيا سمعت الصـوت يرتاح بالي

وأنسى هموم الوقت وفرقى المحبين

يمه ترى الجنة معك والمعالي

يمـه قـدم رجلـك أحـطه على العـين

أغرى امرؤ يوماً غلاماً جاهلاً

بنقوده كي ما ينال به الوطر

قال ائتني بفؤاد أمك يا فتى

ولكَ الجواهر والدراهم والدُّرر

فمضى وأغرز خنجراً في صدرها

والقلب أخرجه وعاد على الأثر

لكنّه من فرط سرعته هوى

فتدحرج القلب المقطع إذ عثر

ناداه قلب الأم وهو مُعفّرٌ

ولدي حبيبي هل أصابك من ضرر

فكأن هذا الصوت رغم حنوه

غضب السماء على الغلام قد انهمر

فدرى فظيع جناية لم يجنها

ولد سواه منذ تاريخ البشر

فإرتد نحو القلب يغسله بما

فاضت به عيناه من سيل العبر

ويقول يا قلب انتقم منّي ولا

تغفر فإن جريمتي لا تغتفر

فاستلّ خنجره ليطعن قلبه

طعناً فيبقى عبرة لمن اعتبر

ناداه قلب الأم كفّ يداً ولا

تطعن فؤادي مرتين على الأثر.

قصيدتي زاد بعيوني جمالها

وأخذت أنقي بالمعاني جزالها

وأكتب معانيها من الشوق والغلا

لأمي وأنا أصغر شاعر من عيالها

كتبتها في غربتي يوم رحلتي

لما طرالي في السفر ما طرالها

أمي وأنا بوصف لها زود حبها

وإن ما حكيت لها قصدي حكى لها

أمي لها بالجوف والقلب منزلة

مكانة ماكل محبوب نالها

أقرب من ظلالي وأنا وسط غربتي

وأنا تراي أقرب لها من ظلالها

ما شافت عيوني من الناس غيرها

ولا خلق رب الخلايق مثالها

أغلى بشر في جملة الناس كلهم

وأكرم من يدين المزون وهمالها

أتبع رضاها وأرتجي زود قربها

واللي طلبته من حياتي وصالها

الصدق مرساها والأشواق بحرها

والعطف وإحساس الغلا رأس مالها

أهيم فيها وأبتسم يوم قلبها

يسأل وأنا قلبي يجاوب سؤالها

وإن طلبتني شي فزّيت مندفع

أموت أنا وأحمل تعبها بدالها

أصبر على الدنيا والأحزان والتعب

وأحمل على متني فطاحل جبالها

أسهر وأعذب راحة القلب بالشقا

وأعيش أعاني بس يرتاح بالها

تربية أبوي إللي على الطيب أذكره

اللي وهبني للحياة ومجالها

نوّر لي دروبي وأنا طفل مبتدي

حتى تركني واحد من رجالها

الوالدين أولى بالإحسان لأجلهم

وأولى بتكريم النفوس وعدالها

أقولها وأنا على الله متكل

والله عليم بقديري واحتمالها

يا كلمة أغلى من الناس كلهم

يا شمس بقلبي بعيد زوالها

يا فرحة تملي لي الكون بأكمله

يا شجرة تكبر ويكبر ظلالها

تضحك لي الدنيا لي شفت زولها

مثل السما تزهي بطلة هلاها

والبعد عنها ياهل العرف مقدره

لأشك ناري زايدة باشتعالها

ما أعيش ببلاد ولاهي بأرضها

ولا أبي عيوني كان ما هي قبالها

أرض تدوس أمي بالأقدام رملها

أموت فيها وأندفن في رمالها.

أحبك وحبك شي من ديني

وأنتِ أكثر إنسان من لحمي ومن دمي!

يمّة بليا حيا والله وحشتيني

ويا لعنبو لايمي في حب حضن أمي!

أمي وتظهر من يديني عروقي

وأردها وتصير نبضي ودمي

أول وأكبر ما علىّ من حقوقي

أمي وثم أمي وأمي وأمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *