فضل سورة البقرة
‫الرئيسية‬ ايات قرانية فضل سورة البقرة

فضل سورة البقرة

تتنوع فضائل السور القرآنية الكريمة التي نزلت على الرسول الكريم محمد – صل الله عليه وسلم -، إلا أن هناك فضل سورة البقرة تحديدًا التي تتميز عن غيرها من السور القرآنية الأخرى، حيث خصّها الله عز وجل بذكر أسمه الأعظم في سورة الكرسي ضمن آياتها العظيمة.

وتعتبر سورة البقرة من السور القرآنية التي نزلت على النبي محمد -صل الله عليه وسلم- في المدينة المنورة، أي بعد الهجرة الشريفة من مكة إلى المدينة، وتعد أول سورة نزلت على النبي بعد الهجرة حيث نزلت أول الهجرة واستمر نزولها حتى السنة العاشرة من الهجرة الشريفة.

ويقول أهل العلم والعلماء أن آخر آية نزلت من القرآن الكريم هو قوله تعالى: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّـهِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ)، وذلك في حجة الوداع في يوم النحر الأعظم.

وتشتمل سورة البقرة على الكثير من الأحكام المنظمة لحياة الأسرة المسلمة، بالإضافة إلى العديد من العبر والمواعظ، بجانب احتوائها على اسم الله الأعظم الذي جاء في سورة الكرسى، وتحتوي سورة البقرة أيضًا على أطول آيات القرآن الكريم وهي آية الدّين، غير أن سورة البقرة نفسها أطول سورة في القرآن.

ما هو سبب تسمية سورة البقرة بهذا الأسم ؟

يأتي سبب تسمية سورة البقرة بهذا الأسم، نسبة لقصة البقرة بني إسرائيل التي وردت في بدايتها، حيث كان قد قُتل رجل من بني إسرائيل في زمان نبي الله موسى عليه السلام، ولم يُعرف من الذي قتله، فأراد الله عز وجل أن يكشف الحق لقوم موسى بجانب إظهار قدرته في الإحياء والبعث قبل الجزاء، فأوحى الله إلى موسى بذبح بقرة صفراء على أن يضرب الرجل المقتول بجزء منها بعد ذبحها لتدب فيه الروح من جديد بأمر من الله.

وبعدما عادت الروح إلى الرجل المقتول شهد على من قتله، ليظهر الله الحق ويبطل الباطل، ويظهر قدرته على الحياء والبعث أمام قوم موسى ومن يكذبه.

كما يُطلق على سورة البقرة إسم “الزهراء” وكان النبي محمد -صل الله عليه وسلم- يطلق على سورتي البقرة وآل عمران “الزهراوين”، وجاء ذلك في حديث شريف قال فيه – عليه الصلاة والسلام-: (اقرؤوا الزهْرَاوينِ: البقرةَ وآلَ عمرانَ، فإنَّهما يأتيانِ يومَ القيامةِ كأنَّهما غمامَتانِ أو غيايتانِ، أو كأنَّهما فِرْقَانِ من طَيْرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عن أصحابِهما، اقرؤوا سورةَ البقرةِ؛ فإنَّ أخْذَها بركةٌ، وترْكُها حسرةٌ، ولا تستطيعُها البطَلَةُ).

ويُقال أيضًا أن سبب تسمية سورة البقرة بالزهراء لما لها من أجر ونور عظيمين يترتب على حياتهم كافة، كما لأنها تنير للقارئ طريق الهداية وتمنح قارئها نورًا تامًا يوم القيامة.

كما يُطلق على سورة البقرة اسم “سنام القرآن” والسنام في اللغة هو الشئ المرتفع، وسُميت بهذا الأسم لأنها أطول سورة في القرآن الكريم وتحتوي على الكثير من الضوابط التي تنظم الحياة والأوامر والنواهي التي تزيد من مكانتها بين سور القرآن الكريم.

ما هو فضل سورة البقرة ؟

هناك الكثير من فضائل سورة البقرة، ومنها :

  • تقي سورة البقرة من غواية الشيطان وإضلاله، لذا من المستحب أن يُداوم العبد على قراءة سورة البقرة لصد الشيطان وتحصين النفس وجعله يائسًا عن تحقيق مراده، وجاء ذلك في حديث رواه أبي هريرة -رضي الله عنه-، أنّ النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقابِرَ، إنَّ الشَّيْطانَ يَنْفِرُ مِنَ البَيْتِ الذي تُقْرَأُ فيه سُورَةُ البَقَرَةِ).
  • تزيد سورة البقرة من البركة في حياة المسلم، وتزيد من تحصيل الحسنات عند قراءة آياتها وحفظها أو أيضًا بمجرد الاستماع إليها.
  • أكد النبي محمد – صل الله عليه وسلم- أن المداومة على قراءة سورتي البقرة وآل عمران فيهما شفاعة لأصحابهم يوم القيامة، وجاء ذلك في حديث شريف عن الصحابي الجليل النّواس بن سمعان -رضي الله عنه- قال: (يؤْتَى بالقُرْآنِ يَومَ القِيامَةِ وأَهْلِهِ الَّذِينَ كانُوا يَعْمَلُونَ به تَقْدُمُهُ سُورَةُ البَقَرَةِ، وآلُ عِمْرانَ، وضَرَبَ لهما رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ثَلاثَةَ أمْثالٍ ما نَسِيتُهُنَّ بَعْدُ، قالَ: كَأنَّهُما غَمامَتانِ، أوْ ظُلَّتانِ سَوْداوانِ بيْنَهُما شَرْقٌ، أوْ كَأنَّهُما حِزْقانِ مِن طَيْرٍ صَوافَّ، تُحاجَّانِ عن صاحِبِهِما). حيث وصفت السورتين بالغمامتين أي السحابتين العظيمتين ذواتي اللون الأسود، وبينهما نور أي لا تستران الضوء.
  • تحتوي سورة البقرة على سورة الكرسي واسم الله الأعظم، والتي من المستحب أن يتم قراءة آية الكرسي خلال أذكار الصباح والمساء، فقد روي عن أبي بن كعب -رضي الله عنه-: (أنَّه كان له جُرْنٌ من تَمْرٍ فكان يَنقُصُ فحرسَه ذاتَ ليلةٍ فإذا هو بدابَّةٍ شِبْه الغُلامِ المُحتَلِمِ فسلَّمَ عليه فرَدَّ عليه السلامَ فقال:ما أنت جِنِّيٌ أمْ إنْسيٌ، قال: جِنِّيٌ، قال: فناوِلْنِي يدَك، قال: فناوَلَه يدَه فإذا يدُه يدُ كلبٍ وشَعرُه شَعرُ كلبٍ، قال: هذا خَلْقُ الجِنِّ، قال: قدْ عَلِمتِ الجِنُّ أنَّ ما فيِهم رجلًا أشدَ مِنِّي، قال: فما جاء بِكَ، قال: بلَغَنَا أنَّكَ تُحِبُّ الصَّدقةَ فجِئْنا نُصيبُ من طعامِك، قال: فما يُنَجِّينَا مِنكُم، قال: هذه الآيةُ التِي في سورةِ البقرةِ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هو الْحَيُّ الْقَيُّومُ مَنْ قالَها حِينَ يُمسِي أُجِيرَ مِنَّا حتَى يُصْبِحَ، ومَن قالَها حينَ يصبحُ أُجِيرَ مِنَّا حتى يُمسِي، فلَمَّا أصبحَ أتَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليِه وسلَّمَ فذكر ذلكَ له فقال : صَدَقَ الخبيثُ).

قد يهمك أيضًا :

فضل سورة الرحمن

فضل الصحابة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *